الشيخ الجواهري

174

جواهر الكلام

( وأما أحكامها فمسائل : الأولى كل سهو يلحق المصلين في حال متابعتهم لا حكم له ) بناء على أنه كذلك في الأمن وإلا فلا دليل يخص الخوف دونه ( و ) أما ( في حال الانفراد يكون الحكم ما قدمناه في باب السهو ) إذ الفرض أنهم منفردون ، فهم حينئذ كالمسبوق الذي انفرد عن إمامه لاتمام صلاته ، نعم ينبغي جريان حكم الائتمام هنا على الفرقة الثانية حال قيامها لاتمام صلاتها وبقاء الإمام منتظرا لها بناء على المختار من بقائها على الائتمام حينئذ ، لكن عن الشيخ في المبسوط أنه أوجب عليهم أنفسهم سجدتي السهو مع حصول سببهما في هذه الركعة بخلاف الركعة التي صلوها مع الإمام ، فلا حكم لسهوهم فيها ، ولعل ذلك بناء منه على ما ذهب إليه الشهيد كما عرفت من انفراد الفرقة الثانية وعدم بقائهم على الائتمام وإن انتظرهم الإمام للتسليم ، وكأنه لذا نسب إلى المبسوط موافقة الشهيد في ذلك ، وقد عرفت أن الأقوى خلافه ، كما أنك عرفت في باب الجماعة عدم تحمل الإمام عن المأموم السهو الموجب لسجدتين ونحوهما ، وعدم وجوب متابعة المأموم للإمام إذا اختص السهو به ، فليست هذه حينئذ ثمرة تترتب على مأمومية هذه الفرقة أو انفرادها ، بل ولا لشك في الركعات ، لأن الظاهر المنساق من تلك الأدلة اشتراط اشتراكهما في الركعات بالنسبة إلى رجوع أحدهما إلى حفظ الآخر فيها دون ما ينفرد أحدهما في تأديته ، نعم يترتب على ذلك الثواب ، وعدم جواز الائتمام به مثلا ، ونحو ذلك مما لا يخفى . المسألة ( الثانية أخذ السلاح ) كالسيف والخنجر والسكين ونحوها من آلات الدفع ( واجب ) على الفرقة الحارسة قطعا ، لتوقف الحراسة الواجبة عليه ، ولفحوى وجوبه على المصلية حال التشاغل ( في الصلاة ) المعلوم بين من عدا ابن الجنيد من الأصحاب كما اعترف به في الرياض ، لتوقف الحراسة عليه أيضا ، ولظاهر الأمر به في الآية ، إذ احتمال صرفه للفرقة الحارسة خاصة مناف للظاهر وإن قيل : إنه روي